علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
68
شرح جمل الزجاجي
باب التثنية والجمع [ 1 - تعريف التثنية ] : التثنية ضمّ اسم إلى مثله بشرط اتفاق اللفظين والمعنيين أو كون المعنى الموجب للتسمية فيهما واحدا . فقولنا : " ضم اسم " تحرّز من ضمّ الفعل والحرف لأنّهما لا يثنيان . وقولنا : " إلى مثله " ، تحرّز من الجمع لأنّه ضمّ شيء إلى أكثر منه . وقولنا : " بشرط اتّفاق اللفظين " ، تحرّز من اختلافهما ، نحو : " زيد وعمرو " . وقولنا : والمعنيين ، تحرّز من اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين ، نحو : " عين وعين " ، إذا أردت بإحداهما البصر وبالأخرى الماء ، لأنّهما قد اتفقا في اللفظ واختلفا في المعنى الموجب للتسمية . ومثال اتفاق اللفظين والمعنيين الموجبين للتسمية : رجل ورجل ، لأنّهما قد اتفقا في اللفظ والمعنى الموجب للتسمية برجل وهو الرجوليّة . وكذلك " مبدآن " . في مبدأ الحائط وهو أساسه وفي مبدأ الخط مثلا وهو النقطة ، فقد اتفقا في اللفظ والمعنى الموجب للتسمية بمبدأ وهو الأولية ، لأنّ أول الحائط أساسه وأول الخط النقطة . فعلى هذا لا يخلو أن يتّفق الاسمان في اللفظ أو يختلفا ، فإن اختلفا فالعطف ولا يجوز التثنية إلا فيما غلّب فيه أحد الاسمين على الآخر ، وذلك موقوف على السماع ، نحو :